Spread the love

قدم الخبير الاقتصادي أحمد بن حمد النعيمي تصورا عن “حرب أسعار النفط” بين السعودية وروسيا؛ فكيف يرى الأسواق؟ ومن الرابح؟ وماذا عن مواقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب؟ 

وأكد النعيمي أن المرحلة الأصعب في حرب أسعار النفط هي ما بعد مارس/آذار الحالي، حيث سينتهي تطبيق اتفاق خفض الإنتاج الذي كان قائما بين دول أوبك والمنتجين الكبار بقيادة روسيا، أو ما بات يسمى “أوبك بلس”.

وقال”لن نرى أي ضوابط من جانب المنتجين الذين سيصبحون في حلٍّ من أمرهم خلال أبريل/نيسان المقبل، مما سيغرق الأسواق بمزيد من الإنتاج، ومن ثم المزيد من انخفاض أسعار النفط”، وأشار إلى أن الأسواق ستشهد حالة إرباك حقيقي.

والتقطت أسعار النفط أنفاسها في تعاملات اليوم، عقب سلسلة تراجعات، بعد أن دفعتها موجة بيع استمرت ثلاثة أيام إلى أدنى مستوياتها في نحو عشرين عاما، في حين تشير التوقعات إلى أن هذا الارتفاع يبقى مؤقتا بسبب ضعف الطلب على خلفية تداعيات فيروس كورونا.

تشغيل الفيديو
 

صعوبة المفاوضات
وقال النعيمي إن روسيا هي من رفضت المقترح الذي عرضته السعودية، لذلك فالكرة في ملعبها لتسوية الأوضاع.

وبدا الخبير الاقتصادي مقتنعا بأن هناك صعوبات كبيرة تعتري مسار حل الخلاف بين السعودية وروسيا. وقال إن “تسوية الخلاف باتت صعبة بدرجة كبيرة، ونسبة النجاح ربما لا تتجاوز 15%”.

وأكد أنه حتى لو عادت روسيا والسعودية والدول الأخرى إلى المفاوضات لإيجاد حل؛ فإن الأسواق ستكون قد شهدت تخمة في المعروض تحتاج إلى وقت ليتم امتصاصها.

ولم يستبعد المحلل النعيمي أن تحتاج الدول المنتجة للنفط إلى مزيد من تعميق خفض الإنتاج أكثر مما لو تم الاتفاق في آخر اجتماع لأعضاء “أوبك بلس” قبل أسبوعين.

 من الخاسر ومن الرابح؟
ورغم تأكيد النعيمي أن حرب أسعار النفط هي حرب “خاسر-خاسر” ليس فيها رابح، فإنه بدى مقتنعا بأن روسيا لن تستطيع مجاراة العرض الذي قدمته أرامكو لبيع النفط للأسواق بسعر 25 دولارا.

ونزلت أسعار خام برنت إلى أقل من 25 دولارا قبل أن تنتعش بعض الشيء، في حين هوى الخام الأميركي إلى أدنى مستوى في 18 عاما، قبل أن يعوض بعض خسائره، لكن يبقى دون 25 دولارا للبرميل.

ورأى النعيمي أن العرض السعودي مغر للغاية، مما سيدفع المتعاملين -دولا ووسطاء- إلى طلب مزيد من النفط السعودي للتخزين.